→ العودة إلى المقالات
تأسيس الشركات · ٢٠٢٦

ما هي الشركات الفعلية غير النظامية؟

قد يتّفق شخصان على العمل معاً وتقاسم الأرباح ويباشران النشاط فعلاً، دون أن يوثّقا شركتهما نظامياً. فهل توجد شركة في هذه الحالة؟ هذا ما يُعرف بـ«الشركة الفعلية». في هذا المقال أوضّح مفهومها وأثرها القانوني.

ما هي الشركة الفعلية؟

الشركة الفعلية هي التي تقوم عناصرها في الواقع (تعدّد الشركاء، تقديم حصص، نية المشاركة، اقتسام الربح والخسارة)، لكنها لم تستوفِ الإجراءات النظامية للتأسيس والتوثيق والقيد. فهي موجودة فعلاً لكنها غير مكتملة نظاماً.

الفرق بينها وبين الشركة النظامية

الشركة النظامية استوفت عقد التأسيس أو النظام الأساس والقيد في السجل التجاري، فاكتسبت شخصيتها الاعتبارية كاملة. أما الشركة الفعلية فتقوم على واقع التعامل دون استكمال هذه الإجراءات، ولذلك تثور حولها إشكالات في الإثبات والمسؤولية.

الأثر القانوني للشركة الفعلية

رغم عدم اكتمالها نظاماً، فإن القضاء قد يعترف بآثارها بين الشركاء وتجاه الغير حمايةً لحسن النية واستقرار المعاملات. فلا يُترك من تعامل معها دون حماية بحجّة عدم توثيقها. لكن إثبات وجودها وتحديد حقوق الشركاء فيها يبقى أصعب بكثير من الشركة الموثّقة.

مخاطر الشركة الفعلية

١- صعوبة إثبات الحصص والحقوق عند النزاع.

٢- الغموض في تحديد المسؤولية بين الشركاء وتجاه الغير.

٣- التعرّض لمخالفات نظامية بسبب عدم القيد والترخيص.

٤- صعوبة التصفية وتوزيع النتائج عند الإنهاء.

خلاصة

الشركة الفعلية واقع قد يعترف به القضاء، لكنها محفوفة بمخاطر الإثبات والمسؤولية. والحل الأسلم دائماً هو توثيق الشراكة نظامياً منذ البداية. وإن كنت طرفاً في شركة فعلية، فإن استشارة مختص لتوثيق وضعك أو حماية حقوقك أمر بالغ الأهمية.

كتبه: نافع بن سعيد السُّلمي — مستشار قانوني.