→ العودة إلى المقالات
التعليم · ٢٠٢٦

نظام التعليم العام الجديد 2026: تراخيص المؤسسات الخاصة وعقوباتها

صدر نظام التعليم العام الجديد بمرسوم ملكي ونُشر في الجريدة الرسمية "أم القرى"، وأعاد صياغة العلاقة بين الدولة والمؤسسات التعليمية الخاصة على نحو يستدعي وقفة قانونية جادة من كل مستثمر أو مالك مدرسة أهلية أو حضانة أو روضة أطفال.

نطاق النظام ومدة سريانه

يتكوّن النظام من تسعة فصول وثمانٍ وستين مادة، ونُشر في 24 يوليو 2026 على أن يسري بعد 180 يوماً من تاريخ نشره. يشمل التعليم العام مراحل الحضانة ورياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، ولأول مرة يُدرِج المؤسسات التعليمية الافتراضية ضمن منظومة التعليم النظامية الخاضعة لأحكامه.

إلزامية الترخيص المسبق

لا يجوز افتتاح أي مؤسسة تعليمية خاصة، أو نقل ملكيتها، أو التنازل عنها، أو تغيير اسمها أو موقعها أو مرحلتها التعليمية، دون موافقة الوزارة المسبقة. وتلتزم الوزارة بالفصل في طلب الترخيص خلال ثلاثين يوماً، مع تسبيب أي قرار بالرفض وكفالة حق التظلم منه لصاحب الطلب.

منظومة المخالفات والجزاءات

يتدرّج سلّم العقوبات من الإنذار إلى إيقاف تسجيل الطلاب، ثم الغرامة المالية التي تتراوح بين خمسة آلاف وخمسين ألف ريال، وصولاً إلى إلغاء الترخيص نهائياً. والأهم عملياً أن إلغاء الترخيص لا يُنهي التزامات المالك، إذ يبقى مسؤولاً عن تحمّل تكاليف استكمال العام الدراسي لجميع الطلاب المقيدين لديه.

التعليم الإلزامي والمساءلة عن الحرمان منه

التعليم الحكومي إلزامي ومجاني من سن السادسة حتى الخامسة عشرة، ونصّ النظام صراحة على مساءلة كل من يتسبب في حرمان طفل من حقه في التعليم، سواء كان ولي أمر أو جهة إشراف مقصّرة.

ماذا يعني هذا لأصحاب المدارس والحضانات؟

على كل مالك مؤسسة تعليمية خاصة قائمة، أو من يخطط لتأسيس واحدة، مراجعة وضعه النظامي فور نفاذ اللائحة التنفيذية، خصوصاً في ملفات نقل الملكية أو تغيير الموقع التي كانت تُدار سابقاً بإجراءات أخف. كما يُستحسن تضمين عقود التسجيل مع أولياء الأمور بنوداً تحسّباً لفرضية إلغاء الترخيص أثناء العام الدراسي.

كتبه: نافع بن سعيد السُّلمي — مستشار قانوني.