نظام التسجيل العيني للعقار 2026: صك جديد وسجل موحّد
تمضي الهيئة العامة للعقار قدماً في تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار، الذي يُحدث نقلة جوهرية في طريقة إثبات الملكية العقارية بالمملكة، بالانتقال من نظام الصكوك الشرعية التقليدية إلى سجلٍّ عيني موحّد تُنسب فيه الحقوق إلى العقار ذاته لا إلى شخص مالكه فحسب. وقد شهد عام 2026 توسعاً ملموساً في نطاق تطبيقه جغرافياً، إلى جانب تعديلات على لائحته التنفيذية.
موجات التطبيق خلال 2026
أعلنت الهيئة بدء أعمال التسجيل العيني لنحو 82 ألف قطعة عقارية في مناطق الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية اعتباراً من 7 يونيو 2026، فيما جرى تمديد بعض المهل الإجرائية في مناطق أخرى كالرياض والقصيم حتى ديسمبر 2026. وهذا يعني أن أصحاب العقارات المشمولة مطالَبون بمتابعة إشعارات الهيئة عبر منصاتها الرسمية للتحقق من انطباق الإجراء على عقاراتهم ومواعيده.
الصك الجديد: "صك تسجيل ملكية"
يصدر عن كل وحدة عقارية تخضع للتسجيل العيني "رقم عقار" فريد وصك تسجيل ملكية، يتضمن وصفاً دقيقاً للعقار وحالته وحقوقه والتزاماته، مرتبطاً بإحداثيات جيومكانية دقيقة تحدّ من نزاعات الحدود والمساحة التي كانت شائعة في ظل الصكوك الوصفية القديمة.
تعديلات اللائحة التنفيذية
ترافقت موجات التطبيق مع مراجعة الهيئة لضوابط تنظيمية مرتبطة بتوثيق الملكيات والتصرفات العقارية، بهدف رفع دقة بيانات السجل العقاري وموثوقية المعلومات المرتبطة بكل عقار مسجَّل — وهو ما ينعكس مباشرة على سرعة وموثوقية أي تصرف عقاري لاحق (بيع، رهن، إرث) على العقار المسجَّل عينياً.
ماذا يعني هذا لأصحاب العقارات؟
على مالك أي عقار يقع ضمن نطاق مناطق التطبيق أن يبادر بمراجعة بياناته العقارية والتأكد من مطابقتها للواقع قبل صدور صك التسجيل العيني، لأن أي خطأ أو نزاع لم يُثَر في مرحلة التسجيل قد يصعب تداركه لاحقاً. كما ينبغي لكل من يتفاوض على شراء عقار التحقق من كون الصك قيد التحويل إلى النظام العيني، تفادياً لأي التباس في مرحلة الانتقال بين النظامين.
كتبه: نافع بن سعيد السُّلمي — مستشار قانوني.