تعديلات إجازات نظام العمل 2026: العقد الهجين وحضانة أطفال العاملين
لم تقتصر التعديلات الأخيرة على نظام العمل السعودي على توثيق العقود وفترة التجربة، بل امتدت إلى حزمة واسعة من استحقاقات الإجازات وأنماط العمل الجديدة، بما يعكس تحولاً في فلسفة تنظيم علاقة العمل ذاتها.
عقد العمل الهجين: اعتراف نظامي بواقع العمل
أقرّت التعديلات صراحة عقد العمل الهجين الذي يجمع بين الحضور الفعلي والعمل عن بُعد، بعد أن كان هذا النمط يُدار سابقاً باجتهادات تعاقدية فردية دون سند نظامي واضح. وهذا الاعتراف يستوجب من المنشآت التي تعتمد هذا النمط تحديث عقودها وسياساتها الداخلية بما يوثّق ساعات وأماكن العمل المتفق عليها.
إلزام المنشآت المتوسطة والكبيرة بتوفير الحضانة
ألزمت التعديلات المنشآت المتوسطة والكبيرة بتوفير حضانة لأطفال العاملين لديها، سواء بإنشاء حضانة داخلية أو التعاقد مع جهة مرخصة لتقديم هذه الخدمة. وهذا الالتزام يضع على عاتق أصحاب الأعمال المعنيين استحقاقاً تشغيلياً جديداً يتجاوز البدلات المالية إلى توفير خدمة فعلية.
توسعة منظومة الإجازات الخاصة
استحدثت التعديلات إجازة بمدة يومين عند وفاة أحد إخوة العامل أو أخواته، إلى جانب الإجازات الخاصة القائمة كإجازة المولود بثلاثة أيام وإجازة الزواج بخمسة أيام. كما رفعت إجازة الوضع إلى أربعة عشر أسبوعاً في حالات الولادة المتعسرة، تجاوزاً للسقف العام البالغ اثني عشر أسبوعاً.
الإجازة السنوية وإجازات الأعياد
أكدت التعديلات استحقاق العامل إجازة سنوية لا تقل عن واحد وعشرين يوماً، ترتفع إلى ثلاثين يوماً بعد خمس سنوات من الخدمة لدى صاحب العمل ذاته، مع تحديد إجازات الأعياد الرسمية بأربعة أيام لكل عيد ما لم يصدر قرار بخلاف ذلك.
ماذا يعني هذا لصاحب العمل؟
على المنشآت المتوسطة والكبيرة تقييم موقفها من التزام الحضانة فوراً وتحديد الآلية الأنسب لتنفيذه، ومراجعة سياسات الإجازات الداخلية بما يواكب الاستحقاقات الجديدة، وتحديث نماذج عقود العمل الهجين حتى لا تبقى هذه الترتيبات خارج الإطار النظامي المُلزم.
كتبه: نافع بن سعيد السُّلمي — مستشار قانوني.