تعديلات نظام العمل 2026: العقد الموحد عبر قوى وفترة التجربة الجديدة
شهد نظام العمل السعودي خلال 2026 تعديلات جوهرية تمسّ كل عقد عمل قائم أو قادم، أبرزها إلزامية التوثيق الإلكتروني للعقد وإعادة ضبط فترة التجربة. وبقدر ما تبدو هذه التعديلات تقنية إجرائية، إلا أن أثرها العملي على صحة العقد ونفاذه بالغ الأهمية لصاحب العمل والعامل معاً.
العقد الموحد عبر منصة قوى
أصبح توثيق عقد العمل عبر منصة "قوى" شرطاً لاعتباره نافذاً. وتصل للعامل رسالة نصية (SMS) تتضمن رابطاً لمراجعة بنود العقد عبر "قوى أفراد"، ويملك مهلة سبعة أيام تقويمية للموافقة عليه أو رفضه أو طلب تعديل بنوده. وهذا يعني أن العقد الورقي وحده لم يعد كافياً لإثبات علاقة العمل أمام الجهات المختصة.
فترة التجربة الجديدة
وفقاً للمادة 53 من نظام العمل، يجب النص صراحةً في العقد على فترة التجربة إن وُجدت، على ألا تزيد على 90 يوماً، مع جواز تمديدها إلى 180 يوماً باتفاقٍ كتابي صريح بين الطرفين، ولكلا الطرفين الحق في إنهاء العقد خلالها دون تعويض أو مكافأة نهاية خدمة. والأصل أنه لا يجوز إخضاع العامل لفترة تجربة أخرى لدى صاحب العمل نفسه، إلا إذا كانت الوظيفة الجديدة مختلفة عن سابقتها، وانقضت ستة أشهر على الأقل من انتهاء علاقة العمل السابقة.
تعديلات أخرى مؤثرة
حُددت فترة الإشعار المسبق بالإنهاء بستين يوماً على صاحب العمل وثلاثين يوماً على العامل، مع إلزام صاحب العمل بتوفير السكن والمواصلات أو دفع بدلٍ عنهما، ومنح المرأة العاملة إجازة وضع مدتها اثنا عشر أسبوعاً.
ماذا يعني هذا لصاحب العمل؟
يجب مراجعة جميع نماذج العقود الحالية لضبط بند فترة التجربة بما يتوافق مع السقف الجديد، والتأكد من توثيق كل عقد جديد عبر "قوى" فور إبرامه، وعدم الاكتفاء بالتوقيع الورقي التقليدي. فالعقد غير الموثق إلكترونياً قد يُثير إشكالاً في إثبات شروطه أمام الجهات المختصة عند أي نزاع.
كتبه: نافع بن سعيد السُّلمي — مستشار قانوني.