→ العودة إلى المقالات
التقاضي · ٢٠٢٦

نزاعات عقود المشاركة (المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية)

عقود المشاركة من صور التعاون التجاري المهمة، وقد تنشأ عنها نزاعات دقيقة. وقد حدّد نظام المحاكم التجارية اختصاص النظر في هذه النزاعات صراحةً. في هذا المقال أوضّح المقصود بعقود المشاركة والجهة المختصة بنزاعاتها.

ما هي عقود المشاركة؟

عقود المشاركة هي العقود التي يتفق فيها طرفان أو أكثر على المساهمة في مشروع أو عمل معيّن باقتسام نتائجه من ربح أو خسارة، دون أن يصل ذلك بالضرورة إلى تأسيس شركة كاملة بالمفهوم النظامي. وقد نظّم نظام المعاملات المدنية هذه العقود ضمن أحكامه.

الاختصاص القضائي: المادة 16

نصّت المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية على اختصاص المحكمة التجارية بالنظر في طائفة من الدعاوى، ومنها المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية. فهذه النزاعات ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم التجارية باعتبارها الجهة المتخصصة.

أبرز أسباب نزاعات المشاركة

١- الخلاف حول اقتسام الأرباح والخسائر ونسب كل شريك.

٢- غموض تحديد التزامات كل طرف ومساهمته.

٣- النزاع حول إدارة المشروع وصلاحيات كل شريك.

٤- مسائل الانسحاب وإنهاء المشاركة وتصفية نتائجها.

كيف تتجنّب هذه النزاعات؟

الوقاية تبدأ من عقد مشاركة محكم يحدّد بوضوح: طبيعة المشروع، مساهمة كل طرف، آلية اقتسام الربح والخسارة، الإدارة، وطريقة الإنهاء والتصفية. فالغموض في هذه العناصر هو منشأ أغلب النزاعات.

خلاصة

نزاعات عقود المشاركة تختص بها المحاكم التجارية وفق المادة 16، وأفضل حماية منها صياغة دقيقة للعقد منذ البداية. وعند نشوء النزاع، فإن الاستعانة بمختص في تحديد الاختصاص وبناء الدعوى يوفّر عليك الوقت ويحفظ حقك.

كتبه: نافع بن سعيد السُّلمي — مستشار قانوني.