التسجيل الإلزامي للسندات لأمر والكمبيالات قبل نفاذ نظام التنفيذ الجديد
يحمل نظام التنفيذ الجديد، المقرر دخوله حيّز النفاذ في 28 أكتوبر 2026، مستجداً جوهرياً يمسّ كل تاجر أو شركة تتعامل بالسندات لأمر أو الكمبيالات كأداة ضمان أو وفاء: اشتراط التسجيل الإلكتروني كشرط لاكتساب هذه الأوراق التجارية صفتها التنفيذية أمام محاكم التنفيذ.
لا صفة تنفيذية دون تسجيل إلكتروني
بموجب النظام الجديد، لن تُقبل الكمبيالات والسندات لأمر بصفتها سندات تنفيذية ما لم تُسجَّل وتُصدَر عبر المنصات الإلكترونية الوطنية المعتمدة. وهذا يعني عملياً أن الورقة التجارية الورقية التقليدية، مهما استوفت شروطها الشكلية القديمة، لن تكفي وحدها لرفع دعوى تنفيذ مباشرة بعد نفاذ النظام.
مهلة السنة للسندات القائمة
راعى النظام مراكز الحقوق القائمة قبل نفاذه، فمنح مهلة قدرها سنة واحدة من تاريخ النفاذ لتسجيل السندات لأمر والكمبيالات الصادرة قبل هذا التاريخ والمستوفية لشروطها النظامية. وانقضاء هذه المهلة دون تسجيل يعني فقدان الورقة التجارية لصفتها التنفيذية، وإن ظل الحق الأصلي قائماً وقابلاً للمطالبة به عبر الدعوى العادية.
تقادم طلب التنفيذ بعشر سنوات
استحدث النظام كذلك مدة تقادم صريحة لطلب التنفيذ ذاته، إذ لا يُقبل طلب التنفيذ إذا مضى على تاريخ استحقاق السند التنفيذي أكثر من عشر سنوات دون اتخاذ إجراء. وهذا يضع حداً زمنياً واضحاً كان غائباً بالقدر ذاته من الوضوح في ظل الأنظمة السابقة.
ماذا يعني هذا لحملة الأوراق التجارية؟
على كل تاجر أو شركة تحتفظ بمحفظة من الشيكات أو السندات لأمر أو الكمبيالات كضمان لمستحقاتها أن تبادر بجرد هذه الأوراق وتسجيلها إلكترونياً قبل انقضاء مهلة السنة المذكورة، تفادياً لمفاجأة فقدان الصفة التنفيذية عند الحاجة الفعلية للتنفيذ. كما ينبغي إدراج شرط التسجيل الإلكتروني ضمن السياسات الداخلية لأي جهة تصدر أو تقبل هذه الأوراق مستقبلاً كإجراء وقائي دائم.
كتبه: نافع بن سعيد السُّلمي — مستشار قانوني.