الفوترة الإلكترونية 2026: المجموعة 24 وإلزامية الربط والتكامل
تواصل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زكاة) توسيع تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية "فاتورة" ضمن ما يُعرف بـالمرحلة الثانية: مرحلة الربط والتكامل، عبر موجات (مجموعات) متتالية تُلزَم كل واحدة منها بالربط المباشر مع منصة الهيئة خلال مهلة زمنية محددة. وقد بلغ التطبيق مجموعته الرابعة والعشرين خلال عام 2026، وهو رقم يعكس اتساع مظلة الالتزام لتشمل شرائح أوسع من المنشآت.
من يشمله مجموعة 2026؟
حُدد نطاق المجموعة الرابعة والعشرين بالمنشآت التي تتجاوز إيراداتها الخاضعة للضريبة 375 مليون ريال سعودي سنوياً، على أن تُنجز عملية الربط والتكامل مع منصة الهيئة خلال المهلة الممتدة من الأول من أبريل وحتى نهاية يونيو 2026. وتُخطر الهيئة كل منشأة مشمولة بموعدها النظامي قبل مدة كافية لتوفير الوقت اللازم للتهيئة التقنية.
الفرق بين المرحلتين الأولى والثانية
اقتصرت المرحلة الأولى على إصدار فاتورة إلكترونية منسّقة عبر نظام إلكتروني متوافق دون اشتراط الربط المباشر مع الهيئة. أما المرحلة الثانية فتُلزم المنشأة بربط أنظمتها الداخلية للفوترة مباشرةً بمنصة "فاتورة"، بحيث تُعتمد الفاتورة إلكترونياً (عبر توليد رمز فريد وختم ضريبي) قبل تسليمها للعميل — وهو تحوّل جوهري من مجرد "التوثيق" إلى "التكامل الفوري والرقابة اللحظية".
لماذا هذا التشديد؟
يهدف هذا التوسع، بحسب ما تعلنه الهيئة، إلى تعزيز الشفافية في التعاملات التجارية، وضبط الإقرارات الضريبية، ومكافحة التستّر التجاري والتهرّب الضريبي عبر رصد آني للفواتير الصادرة والواردة، بدلاً من الاكتفاء بالمراجعة اللاحقة للإقرارات الدورية.
ماذا لو تأخرت المنشأة عن الربط؟
التأخر عن الموعد المحدد للربط يُعرّض المنشأة للمساءلة والغرامات المقررة نظاماً لمخالفات الفوترة الإلكترونية، فضلاً عمّا قد يترتب على استمرار إصدار فواتير غير مرتبطة من إشكالات في قبول الإقرارات الضريبية. وعلى كل منشأة أن تتحقق مبكراً من موعد شمولها بإحدى الموجات القادمة، وأن تُنسّق مع مزوّد الخدمة التقنية لضمان جاهزية الربط قبل الموعد بوقتٍ كافٍ، لا في اللحظات الأخيرة.
كتبه: نافع بن سعيد السُّلمي — مستشار قانوني.